تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

467

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

على الإقامة كذلك كما ذكرنا ونقلنا عن أهل اللَّغة ، أنّ الوطن والاستيطان والتوطَّن والإتطان والايطان بمعنى الإقامة والسكنى ، وأيّدنا ذلك برواية سعد بن أبي خلف ( 1 ) حيث علَّق عليه السلام الحكم فيها بالسكنى وعدمها وليس للوطن معنى غير جعل الموضع مسكنا ، وحيث أنّ جعله مسكنا مقول بالتشكيك سئل ابن بزيع عن مقدار السكنى الموجب للإتمام فأجاب عليه السلام بما أجاب عليه السلام . وبما ذكرنا من الجواب يظهر وجه القول بكون الإقامة ستّة أشهر موجبة للإتمام مطلقا لا باعتبار أنّه وطن له عرفا . ويؤيّده الاستثناء الواقع في صحيحة ابن بزيع فإنّه لو كان المراد الوطن العرفي لكان الاستثناء منقطعا لأنّ المعنى حينئذ هكذا : انّ المسافر إذا دخل ضيعته يقصّر الَّا أن لا يكون مسافرا عرفا بل كان هناك له وطن عرفا وهو - كما ترى - خلاف ظاهر الاستثناء وخلاف أصله الموضوع له ، فإنّ الأصل فيه أن يكون متّصلا خصوصا بقرينة ذكره بعد عزم إقامة عشرة أيّام فإنّه يكون فيه قطعا . اللَّهمّ الَّا أن يمنع كونه مسافرا مع عزمه كذلك كما سيأتي إن شاء الله . فتحصّل أنّ قول المشهور - أعنى بهم الشيخ ، وابن إدريس ، والمحقّق ، والعلامة ومن تأخّر عنهم إلى زمن صاحب الرّياض - أظهر الأقوال . وأمّا ما نسب إلى الصدوق عليه الرّحمة من اعتبار إقامة ستّة أشهر في كلّ سنة ، فمع تسليم النسبة لا نسلَّم دلالة صحيحة ابن بزيع عليه .

--> ( 1 ) راجع الوسائل باب 14 حديث 9 من أبواب صلاة المسافر ، ج 5 ص 522 .